يا ست العيون الناعسة والخصر النحيل
ذكراك في الخيال تتمارى كل ما جنَّ ليل
لو قلتي ما بتدري العذاب البيَّ طبعاً مستحيل
عشان بحر الحنان واللهفة في عيني دليل
كم عانيت كم ساهرت كم من ليل وليل
كم ارسل دموع بالحسرة فوق خدي تسيل
وابحر في خيال أحلامي واتمناك خليل
تخفف لي مصايب الدنيا والعبء الثقيل
كم اتمنى اصبح زي حزام أو شنطة من هذا القبيل
أو اصبح كدمع الفرحة فوق خديك أسيل
ولو عبرت خواطرك حارة زي ابن السبيل
من أول نظرة لي عينيك للطرف الكحيل
اتخيل حروب الردة والسيف والصهيل
حسيت بيكي في نفسي وفؤادي عليك يميل
ومرت بي خيوط من ذكرى للماضي القبيل
اتذكر ركوب الساقية عند ساعة الأصيل
ومن قادوس يضري الموية رشاني العليل
مرت بي صور من ماضي زي حلماً جميل
ود شيخ والعشم زمراوي وأولاد كرنقيل
في نص المقات راكوبة فيها شباك وتيل
وشنطة من غير طبلة مفتوحة وفتيل
آه لو لقيت مرادي أرجع تاني أخش وأرفع واشيل
وأدردق في الضهر حلفاية عن ساعة المقيل
يا قلبي المعذب ديمة حب الماضي بي كتلك كفيل
مالك والعيون والبسمة والشعر الطويل
بحلف ليك يمين لو طرت لي خير الله ما بتلقى البديل
منو الغيروا اتخنق بالعبرة لحظات الرحيل
يا ما ناس في الدنيا ما بيرضو المثيل
وياما ناساً قنعوا بالرزق القليل
كنتي يا عهد الطفولة الماضي كالظل الظليل
كني زي جنة سندس وسلسبيل