لأول مرة هذي


صباح الخير ..

لوح غصن ليمون لأهل الدار .. ما ردوا

هنا بيروت .. لا أحد كما يبدو ..

لأول مرة هذي

يشق الدار قمري ولا يشدو

فهل يتنكر الزيتون طائفتين

هل سيطوف حزت الموج في أشلائه يعدو

على اليبس

هنا لبنان أو شفتان في جرح تباعدتا

أو الرئتان في صدر تنازعتا

على النفس

هنا بيروت زهر العلم بنت الشعر

ذات الدل والميس

لأول مرة هذي

يمر الطفل من أسوار مدرسة

ولا يهتم للجرس

هنا في أول الغلس

حبيبي يوقد الطلقات في صدري وينطفئ

يقول الساتر الرملي للجندي خبئني وينفقئ

...

يقول المدفع المبحوح لا تأمن ..

وفاق الزيف .. والتوقيع لا يكفي على الورق

فوقع بالدم العربي في الأشجار والدوار

والحانوت والنفق

وبارز باليد الأخرى

سيوف الاهل والفرق

فإن مراصد الأعداء ترقب آخر الرمق

هنا في أول الغسق

يصيح البحر يا بيروت يـــا عيني

لأول مرة هذي

...

نرى بحرا ينازع سكرة الغرق

وفاجأنا مذيع حالم هذا ..

وقد وقع انفجار في ..

نقدم نشرة الأحزان بعد مسلسل الأحضان ؟

لا والله يـــــا عرب

أنا منكم وضد قصائد التوبيخ لكني ..

أشك .. أشك في التاريخ لا أدري

لعل رواتــــه كذبوا ...