هذا دور قافيتي


إلى التجاني وجماع والمجذوب

...

مكاني ... آخر الطابور

والجلاد يرضع من لسان السوط شهوته .

ويرمقني كما لو كنت قهوته ..

فلي قدري .. ولي كأسي ..

عرفت الآن كيف غدي

فساعة حائط الأضلاع سابقة ..

وحاضر يومهم أمسي ..

...

مضى الماضي وقدمني

فلا وجهي على المرآة أشبهني ..

ولا ظلي يلازمني .. ولا زمني ..

مضى المسلول والمذهول والمجذوب

يـــا مجذوب ..

أتتركني هنا وتذوب .. ؟

حرام .. كيف تتركني .. ؟

دنا الجلاد .. تلك ظلالهم لاحت ..

ترى هـــل أحضروا ثمني ؟

أظن .. أظن .. لست أظن ..

من قبلي من الشعراء قد أنصفت يـــا وطني .. ؟

أظنك لم .. دنا الجلاد هذا در قافيتي ..

...

سأثبت .. ربما أســــلم ..

عرفت الآن كيف غدي ..

هل الغرباء إلا نحن والشمس ؟

نغيب فتضرب الدنيا سرادقها لتذكرنا ..

كأن رحيلنا العرس.. !

عرفت الآن كيف غدي ...

هــل الفقراء إلا نحن والطيـــر ؟

نصوغ لقمحة لحنا ..

ويأكل لحمنا الغير ..

...

عرفت الآن كيف غدي ..

وأني نخلة رجلا ..

أضيء النجم من سعفي

أمدد قامتي ترفا ..

وألقم ظالمي صلفي

عرفت الآن كيف غدي ..

وكيف الآن .. كيف أذوب في الألوان ..

أرسم لوحة الشرف

أصفق واحدا وحدي ..

وأقطع فوهة الأحزان

أبتر موضع الأســـــف ..