ولّى المساء

ولّى المساء
الواله المحزون في جنح الضباب
وأنا أهيء زينتي
وأعد مفتخر الثياب
آملاً لقياك الحبيب
يصدني زهو الشباب

أمسي مضى بين التحسر والأنين
ووسادتي بللتها بالدمع والدمع السخين
مع بتاشير الصباح
وبسمة الفجر الأمير
غنيت مثل الطير فرحى
في رياض العاشقين

تسري النسايم عذبة
وأنا أهيم بلا ملال
وتقودني الآمال في
دنيا المباهج والخيال
وهناك أرقد في الرمال
ولا آرى غير الرمال

غداً أذوب مهجتي
في حرأنفاس الغرام
أرنو إليك وا لوعتي
دمعة توجج في ضرام
أبيت أعشق في الدجى
صوتاً ينادي بملام
أبداً أعيش في حبه
أنا غير أحبابي حطام
أنا دون أحبابي حطام

غداً نكون كما نودّ
ونلتقى عند الغروب
غداً تجف مدامعي
وتزول عن نفسي الكروب
غداً تعود مباهجي
غداً حبيبي حتماً يعود