الصدى الخالد


أمسيت أصداء وذكرى يا لحظة بالخلد أحرى

ماكنت إلا صفحة فاضت علي سني وبشرا

نضحت كعاطرة الورود وقصرت عن تلك عمرا

ضاعت ولكن خلفت نفسا علي الايام حسري


لك يا قضارف روعة تركت شعاب النفس سكرى

قامت حواليك الهضاب فأظهرت تيهاً.. وكبرا

زفت من الافق البعيد لأعين الرواد بشرى

زرقاء تحسب أنها غيم تجمع بعد مسرى

حتي إذا انحسر القناع تجسمت للعين صخرا


جئنا وأطيار الخريف صوادح يبنين وكرا

والصيف آذان بالرحيل فودع الايام...سرا

والارض حالمة تخبىء للخريف ندي وعطرا

حتي إذا حيا غدا واختال بين رباك نضرا

أفضي الي مجري السراب فرده للماء مجري

وتفتقت بين المروج حياته عشباً وزهرا


كانت حياتى كالربى في الصيف قاحلة وحرّى

واليوم صرت خريفها فاخضر منها ما تعرى